top of page
Search


تخيلوا أننا نعيش في "المدينة الفاضلة" للذكاء الاصطناعي؛ حيث كل شيء يعمل بدقة متناهية، والجميع يحمل تخصصات تقنية وهندسية وطبية ومالية. ثم فجأة، يقع عطلٌ في "المعنى"، وتتوقف البوصلة عن الإشارة للحق والجمال.


في تلك اللحظة، نبحث عن "سارد" يفسر لنا كيف وصلنا إلى هنا، أو مهندس بيان يعيد صياغة هويتنا التي تبعثرت بين الأكواد، أو عن "ممحص" يقرأ في جذور المشكلة، أو مقتفٍ لأثر الأزمات الغابرة ليخبرنا كيف نجا من قبلنا، أو محللين للنسيج البشري قادرين على تفسير لماذا يضطرب المجتمع رغم وفرة الرفاهية.


لا نجد إلا صمتاً مطبقاً؛ لا حراس للذاكرة، أو مؤرخين يمحصون الماضي، أو أدباء يفككون شفرات النفس البشرية ويعالجون ندوبها بالبلاغة.


هل تعتقد أن هذا العالم هو ما تفرضه تحديات السوق وتسعى إليه اندفاعة "البلدوزر" التي تظن أن حذف صنّاع الفكر، وموثقي الزمان، وقارئي تحولات الأرض والناس هو مجرد "تحسين كفاءة"، أم هي عملية "إخلاء قسري" للوعي البشري؟



الجامعة بين "رشد" البوصلة و"تجويف" الإنسان

يرى الدكتور نايف بن نهار ، مدير مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة قطر، أن العلم بدون "بوصلة" تضبطها وعيُ وقيم الدين والروح هو تيهٌ معرفي يفتقر إلى الغاية.


وفي هذا الإطار، تبرز أهمية الحفاظ على المكتسبات المعرفية التي تمثلها الكيانات التعليمية الراسخة، وفي مقدمتها جامعة الملك سعود التي تُعد صرحاً أكاديمياً عريقاً يمتد تاريخه لسبعة عقود؛ إذ إن مراجعة البرامج الإنسانية تستدعي رؤيةً توازن بين استحقاقات سوق العمل المتغيرة، والدور الجوهري للعلوم الإنسانية في صياغة الوعي وحمايته من التجويف، وكذلك حاجة اقتصاد المعرفة المستقبلي لكوادر تمتلك مهارات التفكير النقدي و التفكير الإنساني والشمولية الإدارية؛ لضمان الاستمرار في أداء دورها الشامل الذي يجمع بين الكفاءة المهنية والعمق القيمي والمعرفي.


إن جامعة الملك سعود لم تكن يوماً مجرد قاعات للمحاضرات، بل المحضن الذي صاغ عقول رموز المجتمع السعودي، من مؤرخي دارة الملك عبد العزيز كالدكتور فهد السماري، إلى مهندسي الفكر الإداري والاجتماعي كالدكتور عبد العزيز الخويطر والدكتور خالد العنقري. وهذا الإرث يثبت أن العلوم الإنسانية ليست ترفاً، بل هي 'مصنع القيادات' الذي يمد مجتمعنا الرؤية لا مجرد مهارات تنفيذية.


إن التخلي عن هذه التخصصات في 'جامعة القادة' قد يحول العقل البشري إلى 'أداة' تقنية محدودة الأفق، في وقت يتجه فيه العالم نحو 'اقتصاد المعرفة' الذي يرتكز على التفكير النقدي والذكاء العاطفي؛ وهي مهارات تمثل العلوم الإنسانية عمودها الفقري.


إن قرار إيقاف القبول في بعض البرامج الإنسانية يتجاوز كونه إجراءً عابراً، ليطرح تساؤلاً حول المرجعية لهذه التحولات؛ فثمة خشية من الاعتماد على نماذج استشارية قد تغفل الخصوصية الثقافية والسياق التاريخي للعقل العربي.


إن استعارة 'القوالب الجاهزة' التي نجحت في بيئات مغايرة لا تضمن بالضرورة مواءمتها لاحتياجاتنا الوطنية. فصروح العلم ليست 'قائمة طعام' تُحذف منها الأصناف الأقل طلباً لرفع هامش الربح أو مواكبة تقلبات الطلب اللحظي؛ فالجامعة تؤدي دوراً لا يمكن اختزاله في معايير الربحية المادية اللحظية التي قد تتغير بتبدل الظروف الاقتصادية.


قد يكون من الجيد النظر إلى النماذج العالمية، إذ نجد أن كبرى الجامعات التقنية مثل MIT عبر نظامها (HASS) وستانفورد ببرنامجها (CS+X)، لم تلغِ الإنسانيات، بل دمجتها في صلب العملية التعليمية؛ إيماناً بأن المهندس أو المبرمج الذي لا يفهم مجتمعه وتاريخه هو تقنيٌ منقوص التأثير.


في سياقنا المحلي، فإن القفزات التي تشهدها المملكة العربية السعودية اليوم في مشاريع "أنسنة المدن" وبرامج "جودة الحياة"، ليست مجرد مشروعات هندسية، بل هي تجسيدٌ لفكر قادة آمنوا بأن "المكان" بلا "ثقافة" هو جسد بلا روح. فنحن نرى كيف أن نجاح الوجهات، كـ "الدرعية" و"العلا"، لم يقم على براعة التشييد فحسب، بل على قدرة "المثقف والمؤرخ السعودي" في صياغة سردية تاريخية منحت تلك الحجارة قيمةً لا تُقدر بثمن، وجذبت العالم إلينا بـ "لغة" تفيض بالسمت والوقار.


لذا، فإن ما نحتاجه في جامعة الملك سعود ليس 'روشتات' مستوردة، بل 'تأصيل معرفي تطبيقي' يجعل من اللغة والتاريخ والقيم نظام التشغيل (OS) للعقل السعودي، وليست مجرد 'برامج إضافية' تُحذف عند أول أزمة ميزانية؛ وبذلك تتطور هذه البرامج لتواكب العصر دون أن تفقد روحها، لتظل الإنسانيات هي الضامن لأصالة الرؤية واستدامة الأثر.


حين يغيب السمت ورصانة الفكر

حين يغيب "السمت" تضطرب الهيبة؛ ولنا في سخرية العالم من عثرات الرئيس ترامب الإملائية واللغوية عبرة؛ فما نفعته أرقام النمو الاقتصادي حين افتقر لأبسط قواعد السمت الفكري ورصانة السرد، مما جعله مادةً للتهكم العالمي حتى من الأطفال، وباتت منصات التواصل تمارس عليه دور "المعلم" الذي يصحح للتلميذ أخطاءه باللون الأحمر.


ولا يغيب عن الأذهان الصراع بين "القدرة التقنية والفيزيائية" و"المسؤولية الأخلاقية" في القنبلة النووية؛ فبينما كان مشروع مانهاتن يمثل ذروة التفوق في الفيزياء، عاش علماؤه معضلةً وجودية لم تحلها المعادلات الرياضية؛ فنجد أن "روبرت أوبنهايمر"، المدير العلمي للمشروع، لم يجد في الفيزياء عزاءً لحظة الانفجار، بل استنجد بالنصوص الفلسفية القديمة ليعبر عن هول ما صنع ولتقييم نتاجه التقني. إن هذه اللحظات التاريخية تثبت أن أعظم العقول العلمية في العالم، حين وضعت البشرية على حافة الفناء، لم تعُد إلى مختبراتها لتجد الحل، بل عادت إلى الفلسفة والعلوم الإنسانية لتستلهم منها.


فهل نريد أن نخرج تقنيين وأفراداً بلا "لسان"، يسهل كسر هيبتهم المعرفية عند أول سطر؟ شخصياً، لا أعتقد ذلك؛ لا نبحث عن خريجٍ يتقن التفاعلات أو البرمجيات فحسب، بل عن إنسانٍ يدرك أن كل ابتكار تقني أو علمي هو في جوهره "عقدٌ أخلاقي" مع المجتمع، وهو ما لا تزرعه إلا الإنسانيات (الآداب والفنون والدين والتربية) بجذورها العميقة.



نماذج من خطابات الرئيس الامريكي


لا يموت الذيب ولا تفنى الغنم

إن الحجة القائلة بأن هذه التخصصات "فاشلة" هي حجة واهية؛ فكما قال غازي القصيبي: "لا توجد تخصصات فاشلة، بل توجد عقول فاشلة".

 

الحل لا يكمن في الإغلاق الذي يشبه "إعدام" الذاكرة، فتفقد الجامعة هويتها، بل في "إعادة هندسة" هذه البرامج لتكون ذات قيمة حقيقية دون أن تعيق الجامعة من الوصول إلى مستهدفاتها عن طريق سياسة "لا يموت الذيب ولا تفنى الغنم"، اقترح عدد من الخبراء:


أولاً: رفع معايير القبول لتصبح هذه التخصصات للمبدعين والنابغين فقط؛ لا "مساراً افتراضياً" للتائهين أو "المضطرون".


ثانياً: تطبيق نظام (Minor) لا يكتفي بالقشور، بل يربط المهندس بجذوره التاريخية، ليعرف لماذا يبني وماذا يبني، ممتثلاً لمقولة تشرشل: "كلما رجعت بالذاكرة إلى الوراء أكثر، استطعت أن ترى المستقبل أبعد".


فالتقني الذي لا يقرأ التاريخ لن يفهم حركة المستقبل، والمبرمج الذي يجهل الفلسفة لن يدرك أبعاد 'أخلاقيات البيانات'. إننا بحاجة إلى خريجٍ لا يتقن 'لغة الأرقام' فحسب، بل يمتلك "السمت والرشد" الذي يجعله قادراً على تمثيل وطنه برصانة، فلا تكسره كلمة، ولا يهز هيبته سطر.


ثالثاً: أن تظل الجامعة صرحاً لإنتاج الفكر، لا مجرد "مركز تدريب كبير “. مع أهمية ربط المخرجات بأهم التخصصات، لضمان أن كل خريج هو "مشروع وطني" وليس رقماً في طابور البطالة.


ختاماً..

إن الجامعة التي تختار الكفاءة وتضحي بالهوية، هي جامعة تقطع يدها لتوفر ثمن القفاز. إن الجامعة الطموحة هي التي لا تختار بين الكفاءة والهوية، بل تديرهما معاً برشد.


إن إفراغ الجامعات هو انتحار ثقافي ناعم. نحن بحاجة إلى "الممحصين" الذين قال عنهم ابن خلدون إنهم ينظرون في "باطن التاريخ" لتعليل الكائنات، لا إلى مجرد "موظفين" يسدون فجوة في سوق عمل قد يتغير غداً، ونبقى نحن بلا تاريخ.. وبلا خيال.


السيادة اليوم ليست لمن يملك "التقنية" فحسب، بل لمن يملك "القصة" و "البوصلة" و "الرشد". وبدون ساردين وممحصين، سنبقى مجتمعاً "مجوفاً"، يسهل اختراقه وتوجيهه، فاقداً لأهم ميزة تنافسية في التاريخ: العقل. 


 ملاحظة: كلمة رُشد الواردة في سياق المقال من بنات أفكار المفكر الدكتور نايف بن نهار، وذلك ورد التنوية.

 

 
 
 

Updated: 1 day ago


بقلم: أمل الكناني

تدقيق: نجلاء الخطيب


    


في مشهدٍ بدا وكأنه مقتطعٌ من أفلام الخيال العلمي، وقفت السيدة الأولى ميلانيا ترامب في مارس 2026 في البيت الأبيض، خلال قمة (تعزيز المستقبل معًا Fostering the Future Together) ، إلى جانب الروبوت البشري (Figure 03) ، الذي أطلقت عليه اسم (أفلاطون) (Plato)، لتعلن عن رؤيةٍ لمستقبل التعليم، محورها المعلّم الآلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي داخل الصفوف.


     وبحسب خطابها، سيقدّم الروبوت (أفلاطون) تعليمًا يتكيّف مع وتيرة كل طالب واحتياجاته العاطفية والذهنية، إذ يمتلك — كما ذُكر — مخزون المعرفة البشرية بأكمله. وترى ميلانيا أن هذا التوجّه يعزّز التنافسية، وأن دمج الروبوتات في التعليم يمثّل السبيل للحفاظ على تقدّم الأجيال القادمة في سباقٍ عالمي متسارع مع الدول المتقدمة تكنولوجيًا.


      وعلى الرغم من الرشاقة اللافتة في حركة الروبوت إلى جوار ميلانيا ترامب، وقدرته على إلقاء التحية بسلاسة، فإن ذلك لا يضفي عليه صفة (أفلاطون) بحالٍ من الأحوال. فإذا كان المثل الإنجليزي القائل:

“If it walks like a duck, quacks like a duck, then it's a duck”


     ينطبق على المظاهر، فإنه يعجز تمامًا أمام جوهر الفلسفة. إن فلسفة (أفلاطون) لا تقوم على المحاكاة أو التشابه الشكلي، بل ترتكز على الحوار العميق، والتفاعل الإنساني، وتوليد الأفكار الأصيلة، لا على التلقين الآلي الجامد.

 

هل نخشى بعض الخبراء تعليم وتعلّم الروبوت (أفلاطون)؟

     على الرغم من البريق التكنولوجي الذي يحيط بهذه المبادرة، فإنها واجهت نقدًا لاذعًا من أكاديميين وخبراء تربويين، تمحور أبرزها حول ما يأتي:


أ‌.      استبدال المعلمين بالذكاء الاصطناعي:

في تقريرها العالمي لرصد التعليم (GEM Report) ، وجّهت اليونسكو تحذيرًا واضحًا من أن التكنولوجيا ليست دائمًا الحل الأمثل؛ بل قد تُسهم — في بعض السياقات — في توسيع الفجوة التعليمية بدلًا من تقليصها. ويُضاف إلى ذلك القلق المتزايد من احتمالية استبدال المعلّمين بالآلات، بما يعني الانتقال من التفاعل الإنساني الداعم إلى نماذج تعليمية تعتمد على الأتمتة.


ولعلّ في تجارب الماضي ما يدعو إلى التأنّي؛ إذ إن كثيرًا من المبادرات التعليمية بُنيت على "بريق" تكنولوجي لافت، دون أن تستند إلى أدلة تربوية راسخة تثبت فاعليتها على المدى البعيد.

 

ب‌.  تجريد التعليم من البعد الإنساني (Dehumanization):

لطالما سمعنا أن التعليم ليس مجرد «نقل معلومات»، بل هو عملية بناء علاقة إنسانية وتوجيه أخلاقي عميق. وتشير أبحاث (Cheverdak, 2023) إلى أن التفاعل الإيجابي والدعم العاطفي من المعلم البشري يُعدّان المحرّك الأساسي لنجاح العملية التعليمية، وهو ما تعجز عنه الآلة مهما بلغت دقّته.


وهذا ما أكد عليه مقال في The Guardian بعنوان: The Guardian - AI and the classroom

"الذكاء الاصطناعي لا يمكنه استبدال المعلمين لأن التعليم عملٌ إنساني بامتياز".


وهذا ما يدفعنا إلى التأمّل في حقيقة أن الأرواح لا تُستبدل بالخوارزميات. فابتداءً من تسمية الروبوت بـ (أفلاطون)، يتجلّى التناقض؛ إذ إن (أفلاطون) الحقيقي كان يرى أن التعليم هو قيادة الروح من الظلمة إلى النور، وهو مسار يتطلّب وعيًا حيًّا لا يمكن أن تختزله لوحة مفاتيح أو تعالجه خوارزمية (Motherboard).


فالروبوت يفتقر إلى التعاطف الوجداني؛ إذ لا يستطيع استشعار حزن الطالب أو إحباطه الكامن خلف الكلمات، مما قد يُفضي إلى حالة من العزلة الشعورية.


كما يرى عدد من النقّاد في جامعتي MIT وهارفارد أن الروبوتات مُصمَّمة لتقديم إجابات صحيحة، في حين أن المعلّم الحقيقي — كما في النموذجين السقراطي والــ(أفلاطون)ي — يحفّز على الشك البنّاء، ويشجّع طرح الأسئلة العميقة التي تُنمّي التفكير، لا الاكتفاء بتلقّي الإجابات. فيعلم الطالب أنه لا توجد إجابات صحيحة واحدة لكل شيء ومن طبيعي جداً كبشر ألا نعلم كل شيء فنقصناه هو جزء من جملنا.

 

ت‌.  خطر الانحياز والتضليل:

حذرت "اليونسكو" في تقريرUNESCO - Ethics of AI in Education وعلماء البيانات من أن الذكاء الاصطناعي التوليدي لا يفرق بين الحقيقة والزيف (Hallucinations)، كما أن هذه الأنظمة تعتمد على بيانات قد تحمل في طياتها تحيّزات مسبقة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تمييز ضد فئات معينة من الطلاب، أو ترسيخ أنماط فكرية نمطية وربما عنصرية لدى الأطفال.


ث‌.  زيادة الفجوة الرقمية وتسليع المتعلم:

يرى خبراء تربويون أن مثل هذه المبادرات قد تُفضي إلى نشوء تعليم نخبوي يتلقّاه بعض الطلاب على أيدي معلمين بشريين، في مقابل تعليم أقل كلفة يعتمد على الروبوتات، مما قد يحوّل المعلم البشري إلى ميزة حصرية لا تتاح إلا لفئات محدودة.

كما يبرز إشكالٌ بالغ الحساسية يتعلق بأمن البيانات؛ إذ إن وجود روبوتات قادرة على رصد تعابير وجه الطالب وتحليل حالته الشعورية يثير مخاوف حقوقية جدية بشأن تسليع بيانات الأطفال، وإمكانية توظيفها من قبل شركات التكنولوجيا بطرق قد لا تراعي الخصوصية أو المصلحة التربوية.


صمود الروبوت في الفصل الدراسي

سخر عدد من المعلمين في الولايات المتحدة، عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل:( Reddit وInstagram وX) من فكرة إدخال روبوتات متطورة إلى فصولٍ دراسية تعاني — في بعض الحالات — من تهالك البنية التحتية.

وأشاروا إلى أن بعض المؤسسات التعليمية لا تزال عاجزة عن توفير أبسط المتطلبات التقنية، كالشواحن السليمة، أو صيانة أجهزة Chromebooks التي تتعطل بشكل متكرر، متسائلين: كيف يمكن إدارة صيانة روبوت بشري معقّد بكفاءة وسرعة في مثل هذه البيئات؟


كما تداول المعلمون مقاطع فيديو ساخرة تتخيّل الروبوت وهو يتعرّض للعبث من قِبل الطلاب، أو تتعطّل مفاصله بسبب الغبار والازدحام، واصفين هذه المبادرات بأنها منفصلة عن الواقع.


وعبّر بعضهم عن قلقه من توجّه الجهات المعنية إلى الاستثمار في روبوتات باهظة التكلفة بدلًا من معالجة قضايا أكثر إلحاحًا، مثل نقص المعلّمين وتحسين بيئة العمل التعليمية.


الهروب من الأزمة الحقيقية: "الأتمتة" مقابل "التربية"

صرحت "بيكي برينغل"، رئيسة الرابطة الوطنية للتعليم (NEA)، رداً على ميلانيا ترامب:

"لا توجد تكنولوجيا، مهما بلغت دقتها، يمكنها تعويض الرابطة الإنسانية التي هي قلب التعليم. طلابنا يستحقون معلمين يتم دفع أجور عادلة لهم، وليس خوارزميات صماء" (مارس 2026).

 

وعلى الرغم من قناعتي بأهمية الانفتاح على الجديد وعدم رفضه لمجرد حداثته، فإنني — في هذا السياق — أقف موقف المتأمّل المتشكّك في النوايا وعمق الفهم لدى المنادين بهذه التوجّهات؛ إذ بدلًا من تحسين الواقع التعليمي القائم وتطويره، يُطرح الانتقال إلى نماذج تقلب النظام رأسًا على عقب، دون تقدير كافٍ للتكلفة المادية أو الأثر التربوي كما يقول المثل المصري (المخرج عاوز كده).


فالروبوت المعلّم ليس إلا جهازًا إضافيًا يتطلّب صيانة مستمرة، ويتأثر بالأعطال والتحديثات، فضلًا عمّا قد يشكّله من عبءٍ ماليّ كان الأولى توجيهه نحو معالجة قضايا أكثر إلحاحًا، كترميم المدارس وتحسين بيئات التعلّم.


أما الحجة القائلة بتخصيص التعليم لكل طالب، فمع أهميتها، لا ينبغي أن تكون على حساب الدور التربوي والقيمي للمعلم البشري؛ إذ لا يقتصر التعليم على تزويد الطالب بالمعلومات، بل يتعدّاه إلى غرس القيم، وتنمية مهارات الحوار، وتقبّل الاختلاف، والصبر على تنوّع مستويات المتعلمين داخل الصف.


ولعلّ أكثر ما يُخشى أن تتحوّل هذه المبادرات — مع مرور الوقت — إلى خردة تقنية تُضاف إلى قائمة الأجهزة المعطّلة في المخازن، دون أن تُحدث الأثر المنشود.


كيف يمكننا التمكين الحقيقي (بدلاً من الاستبدال)؟

بدلًا من التعويل على الروبوت بوصفه البطل المنتظر، يمكن توجيه الجهود نحو تمكين المعلم البشري عبر توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في الجوانب الداعمة، مثل «التصحيح التلقائي» و«تحضير الدروس»، بما يسهم في توفير ما يقارب 30% من وقت المعلم؛ ليتفرّغ للأدوار الأكثر إنسانية، كالحوار، والتوجيه، وبناء العلاقة التربوية مع طلابه.

 

 وهذا يتطلب هذا التحول التكنولوجي إدراج "الأخلاق الرقمية" ضمن المنهج التعليمي، بحيث يتعلم الطلاب والمعلمون كيفية التعامل مع الذكاء الاصطناعي بأمانة فكرية ومسؤولية أخلاقية. وهو ما تؤكد عليه بعض الطروحات المعاصرة التي قالتها ميلانيا بأن "الذكاء الاصطناعي أداة للإبداع، غير أن المعنى والقصد يظلان ملكًا للإنسان وحدهم". 


إن تجربة "المعلم الروبوت" تضعنا أمام مفترق طرق حضاري؛ فإما أن ننزلق نحو هيمنة الآلية على العملية التعليمية بما قد يضعف البعد الإنساني والعاطفي فيها، أو أن نوظف هذه التقنيات بوصفها أدوات مساندة للمعلم البشري. عندها يصبح المعلم أكثر قدرة على الإرشاد والتوجيه، ويبقى الصف الدراسي فضاءً للتفاعل الإنساني، والتعاطف، وبناء القيم، بما يعكس جوهر التربية التي لا يمكن برمجتها داخل الخوارزميات أو رقائق السيليكون.


بينما كانت السيدة الأولى تنظر بإعجاب إلى وجه "أفلاطون" المعدني، كان الأجدر بنا أن ننظر في عيون المعلمين الذين يصنعون المعجزات يومياً. إننا أمام مفترق طرق: إما أن نجفف منابع العاطفة في التعليم، أو أن تكون التكنولوجيا خادماً وفياً للمعلم على الأقل في الزمن الحالي.


فما هو رأيك أنت عزيزي القارئ؟

 
 
 
  • Writer: master amal alkinani
    master amal alkinani
  • Nov 30, 2023
  • 6 min read

تأليف: أمل الكناني ، تدقيق:الدكتور سعيد الكردي، حسينة الحربي 


مرحبًا بالجميع، بعد انقطاع فترة طويلة نسبياً عن نشر المقالات والمدونات، على الرغم من كتابة عدد منها خلال الفترة الماضية لكن لم أجد بعضها جذابًا بما فيه الكفاية أو لم ينل عدد منها رضاي لتتم مشاركتها معك عزيزي القارئ؛ والآن أعود بموضوع قد يبدو عنوانه غريبًا للوهلة الأولى.


أهمية الفن لا تقل أهميةً عن القصة التي نرويها عن أنفسنا أو الصورة التي نرغب في أن يتذكرنا بها الآخرون، فهو يعكس جوانب من ثقافتنا والمجتمع الذي نعيش فيه. يتمتع الفن بتأثيرات متعددة تلقي تأثيرها علينا، سواءً كانت مداعبةً للحواس أو تحفيزًا للعقل أو حتى إثارةً فضولنا لفهمه. 


قد يذكر البعض أن الجو المحيط بالفن متعالٍ وباردٌ، مما يجعله محصورًا في فئةٍ قليلةٍ. وبعض الناس يذكرون أن "دخول عالم الفن ليس سهلاً ويتطلب وقتًا وجهدًا"، والتي أعتقد أنها عبارة غير صحيحة. قد يكون تذوق الفن في مجتمعنا السعودي عادةً جديدة، حيث لم يتمتع السواد الأعظم من الناس بتجربةٍ طويلة في هذا المجال، ويمكن أن يعزى ذلك إلى ضعف التراكم الثقافي وقلة الأماكن التي تعرض الفن بأشكاله وصوره المختلفة. ولا يُعتبر ذلك نتيجةً مستغربةً لوجود عقود من فترة الصحوة التي سيطرت أفكارها على مجتمعنا وكذلك لحداثة التطورات التي أُستحدثت في مجتمعنا.

 

قائمة التجارب والأماني Bucket List


كسائح لا بد أن يكون جزء كبير من الجدول السياحي مخصص لزيارة المعارض الفنية والمتاحف ودور العرض للقطع النادرة ناهيك عن المزادات.


المصدر : تصوير ذاتي في متحف Van Gogh Immersive و Manchester Art Gallery 


الصورتان الموجودتان في الأعلى يفصل بينهما عاماً تقريباً. الأولى لزوجين يتأملان لوحة في أحد معارض مانشستر والثانية صورة التقطتها في معرض فانكوغ في مدينة لندن منذ قٌرابة شهرين تقريباً - أنوه أنهً تمً أخذ الموافقة من الأشخاص الموجودين في الصورة لالتقاطها والاحتفاظ بها-.


منظر السيدة السبعينية وهي، مصطحبة عدداً من الأبناء والأحفاد، تتأمل أحد القطع. وصورة الزوجين وهما في حديث طويل يتأملان الصور أمر ساحر بالنسبة لي. تقريباً في كلتا الحالتين كان الوقت الذي قضوه الأشخاص يتجاوز الساعة وهما في حالة تأمل في اللوح وقراءة الفن، جمال النظر لهما والاحساس أن هناك متعة وشيء ما علي أن أتعلمه ومن ثم اتقانه لم يغب عن ذهني منذ لحظة التقاط الصورة. وازدادت الرغبة الملحة بعد رجوعي من رحلة مع عدد من الأصدقاء والرفاق للتطوير باستخدام تقنيات العوالم الغامرة Immersive Technologies. اكتشفت أن ذوقهم الفني متقدم مقارنة معي بسنوات ضوئية، قد يعود ذلك بسبب الخلفية التعليمية وفرق الأجيال فقررت أن أضيف بشكل سريع إلى قائمة bucket list لهذا العام تجربة لتطوير قراءتي للفن – إن صح تسميتها بذلك-.


هل الفن يجعلنا نرى أكثر؟

لدي عادة في الربع الأخير من كل عام عند مراجعة وكتابة أهداف العام الجديد تحديد قائمة بالتجارب الجديدة أو المغامرات التي عادة لا أفكر فيها وتكون خارج حدود راحتي. في قائمة التجارب والأماني Bucket List، قمت بإضافة منظور أخر لتعلم شيء جديد والتحقت ببرنامج: كيف تنظر إلى الفن وكيف ننقده؟ في أكاديمية إثراء مع آن بينهويزن An Paenhuysen.


المصدر : تصوير ذاتي للناقدة آن بينهويزن An Paenhuysen


ملخص العام لورش العمل:  كيف ننظر إلى الفن؟ ما الذي نبحث عنه؟ وكيف نترجم ما نراه إلى كلمات؟ كذلك المرور على نظريات حول طرق رؤية الفن. ويلخص ليوناردو دا فينشي في مقولته” تحتضن اللوحة جميع وظائف العين العشرة؛ الظلام والضوء والجسم واللون والشكل والمكان والمسافة والقرب والحركة والراحة“ الأمور التي يمكنك القيام بها لتحليل عمل فني.  


أهدف من هذا المقال تلخيص الدروس التي اعجبتني ولفتت انتباهي في ذلك البرنامج، أحببت أن أكتبها على شكل نقاط تالية:


  • تعلمت أنه لا توجد طريقةٌ واحدة في النظر إلى الفن، وأن النظر إليه لا يتبع تسلسلًا زمنيًا خطيًا في المشاهدة والتفسير. يمكن أن تستحضر مواقف وذكريات من الماضي تجعلك تتحرك بُبِطء أو تجعلك تتحرك سريعاَ إلى الأمام. مع الكاتبة آن بينهويزن تحدثنا عن الحركة المنظمة والمشتتة أثناء السير واتجاه أجسادنا عند زيارة المعارض الفنية والمرور فيها، كيف أن السرعة والبطء عندما يلفت شيء ما أعيننا مهم كيف نتوقف ونقترب. ومن القصص المضحكة التي عرضت؛ تجربة الكاتبة ليديا ديفيس عندما وجدت الجمال في كيس البازلاء المجمدة على طاولة مطبخها – نعم كيس بازلاء! -  تعجبت من جمال الرسالة التي قامت بإرسالها للشركة المنتجة تدعوهم فيها لإعادة الحياة للغلاف والإيمان بمنتجهم وطعمه وجماله وكيف أن القائمين في الشركة تأثروا كثيرا برسالتها وأعادوا تصميمه -أتوقع أنك في حالة فضول ودهشة، وقد يتبادر إلى ذهنك جملة العقل زينه 😊-. في الجزء الأخير من المقال سأتحدث عن كيف ننظر إلى الفن؟


  • إن الطريقة التي ننظر بها إلى الفن تعتمد أيضًا على ظروف متنوعة مثل مزاجنا، وطقس اليوم، واهتماماتنا الشخصية. لتنمية الحس والذائقة الفنية عليك الكتابة والرسم بشكل ثابت ويومي، وستجد أن مهاراتك في الملاحظة والدقة ستزيد.


  • من المقولات الجميلة التي طرحت Think of things in themselves وترجمتها: فكر في الأشياء في ذاتها. ستكتشف أننا لم نعد ننظر للأشياء بل نعكس عليها تصوراتنا وأفكارنا النمطية (صدقني بعد أن تجلس لمدة نصف ساعة ترسم وتصف ورقة مكرمشة تتصور أنك لخصت الموضوع في دقيقة وبعدها تكتشف أن الأمر مختلف عندما تبدأ بالإحساس بالورقة وتغير زوايا النظر لها).


  • فهمي الشخصي لعدد من التمارين التي مارسناها في ورشة العمل هناك أعمال فنية ومنحوتات against interpretations فقط استمتع بها ولا تحاول أن تحللها. كأنك تنمي مفهوم الابتعاد عن تصنيف ومقولة :no need to label everything. 


  • تدربنا لعدد من التمارين وأنشطة لتعزيز قراءة الفن منها على سبيل المثال لا الحصر:


  1. تمرين الملاحظة: لتدريب العين على رؤية المزيد يقول الناقد باركر دوروثي مقولة: “Creativity is a wild mind and a disciplined eye وتعني " الإبداع عقل جامح وعين منضبطة" يمكن ذلك من خلال القيام بوصف ما تراه وما لا تراه. فكّر في القطعة، وما قد تمثله، وما تقوله عن الفنان. وأخيراً: ناقش العمل مع الآخرين، وقارنه بأعمال أخرى بالإضافة إلى تجاربك الخاصة. كلّما زاد الوقت الذي تقضيه في تحليل قطعة فنية، كلّما تمكّنت من تحفيز وظائف الدماغ وزيادة مهاراتك التحليلية.


  1. تمرين خلق الفن من المجموعة: طلب منا أن نقوم بكتابة جمل لا تزيد عن 3 كلمات لأحد المفاهيم وكان الموضوع (الجمال)ومن ثم تجميعها في أسطر متتالية بدون ترتيب وقراءتها بصوت عالي كان هناك تناغم في أفكار المجموعة ولم تأخذ منا أكثر من 5 دقائق. بالتجربة العملية وجدنا أننا لسنا بحاجة لأن نكون فنانًين حقيقيًن ومتمرسًين لصنع الفن. بل يمكنك البدء في صنع وإنشاء الفن الخاص بنا بطريقة جماعية.


  1.  تمرين وصف عمل فني شخصي: طلب منا أن نقوم بوصف مكتوب لصورة، لوحة أو عمل فني في منزلنا مع ذكر أسباب الاقتناء وماذا يعني ذلك لنا، فوراً وصفت رسمه عزيزة على قلبي لوحة الشيخ الحكيم ذات اللون الأصفر تزين منتصف مكتبي الشخصي. كذلك استمتعت بسماع كتابات عدد من الزملاء وهم يصفون الصور والإحساس الذي يحملونه لها منذ الصغر. جميل كم يجعلنا سماع قصص الآخرين نرى زوايا وعوالم مختلفة لم نراها من قبل.

المصدر : تصوير ذاتي لوحة مكتبي الشخصي


الفن مرهق للعين!


المصدر : تصوير ذاتي معرض إضاءات - المنطقة الشرقية


من الأمور الملفتة لنا كانت عند زيارة معرضٍ أو متحف استمتع بمشاهدة الفن واختر بضعة أعمالٍ وركّز عليها؛ فبعضُ المتاحف تملك لآلاف الأعمال الفنية، فلو حاولتَ اختيار عشرات الأعمال فإنك ستشعر بالإرهاقِ. ولتكون التجربة جميلة لا تعصر نفسك بحثًا عن التعقيد فيه فكّر في الحب من النظرة الأولى: عندما تنجذب لشيءٍ ما لا تعرف عنه أي شيء سوى الشعور الذي يمنحك إياه النظر إليه (يجي لك كلمات أغنية أم كلثوم في سيرة الحب"ما أعرفش إزاي حبيتك ما أعرفش إزاي ياحياتي" 😂 ).  


مع حواري مع المحاضرة تطرقنا لمفهوم وابي سابي (Wabi Sabi) هو مصطلح من الثقافة اليابانية ويعبر عن فلسفة فنية تركز على أن الجمال في البساطة والاستمتاع بالعيوب والتغيرات الزمنية. لابد أن نقدر الأشياء التي تظهر ببساطة وتظهر عليها علامات التقدم والتغيير مع الزمن. 


كيف ننظر للفن؟


المصدر : تصوير ذاتي معرض إضاءات - المنطقة الشرقية


لبيكاسو مقولة جميلة: (الفن ينقّي الرّوح من شوائب الحياة اليومية). فالفن يأخذنا في رحلة إلى المستقبل القريب أو إلى الماضي البعيد. يمكن أن نستحضر به المشاعر القوية والأفكار العميقة، أو أن ننبهر ببريقه البصريّ. وقد يختلف ردّ فعل كلّ أحدٍ منّا تجاه الفنّ، لكنّه في النهاية لابدّ وأن يؤثّر فينا جميعًا بسبب تأثيره على الدماغ البشري. 


عرْض ومشاهدة وتحليل وخلق الفنّ يحفّز الدماغ بطرق عجيبة وطويلة الأمد. بالنسبة إلى أيّ شخص مهتمّ بالنموّ المستمر من خلال التعلم مدى الحياة، يمكن أن تكون الفوائد الثقافية والفكرية للفنّ أداةً قوية يمكنه الاستفادة منها في رحلته الشخصية.


عندما تتأمل في عمل فني انظر إلى الحجم الكليّ للعمل الفنيّ وشكله ثم أنظر في الأشكال التي يحتويها انظر إلى الألوان وتدرّج الألوان. وأسأل نفسك ماذا اشعر وكيف يؤثر علي هذا العمل؟ بعد ذلك يمكنك السؤال والبحث في الجوانب المعقدة: أسلوب، موضوع العمل، ما يمثّله العمل الفنيّ، إيحاءات العمل وما يشير إليه ولا تنس السياق الثقافي والزمني للعمل الفني. لا ننسى أن الفنّ يغير وجهة نظر الشخص والطريقة التي يرى بها العالم. وهذا ما أثبتته مجموعة من الأبحاث التي تثبت أنّ تعليم الفنون يؤثر على كلّ شيء من التحصيل الأكاديمي الشامل إلى التنمية الاجتماعية والعاطفية وأكثر من ذلك بكثير. وتثبت أنّ الفنّ يطوّر أنظمة عصبية في الدماغ ببساطة، الفنّ لا يقدّر بثمن. ونصيحتي أن تُطيل النظر في اللوحة قبل أن تقرأ وصفها. اِسأل نفسك: ما الذي يحاول الفنان إيصاله إلي؟ إلى أين يقود الفنان عينيّ؟ بماذا يريدني الفنان أن أشعر أو أفكر، وكيف يمكنه تحقيق ذلك؟ ليس المهم هنا كم الفن الذي تشاهده فالمهم نظرتك أنت والشعور الذي تقدمة القطعة الفنية لك. 


في النهاية، يجب أن تتذكر أن الفن هو تعبير عن الإبداع والتجريب، لذا لا تخف منه ومن التعبير عن آرائك ومشاعرك تجاه الفن واجعل زيارتك للمتاحف والمعارض تجربة مستمرة ممتعة ومرحة! تذكر أن ما أراه معبر قد لا يجده غيري كذلك. فالفن كأصابع اليد أطوالها وتذوقنا له متفاوت.



المصدر : تصوير ذاتي معارض ومتاحف فنية في بريطانيا لعام 2022 و2023


المصدر : تصوير ذاتي Van Gogh Immersive





المصادر:

  • The Art of Looking

  •  The Art Of Looking At Art? 

  • ملزمة ورشة عمل The Art Of Looking At Art

  • كيف يؤثّر الفن على أدمغتنا؟

 
 
 

إن كانت هناك أمورًا تود أن تشاركني إياها فسيسعدني أن تتواصل معي على هذا البريد الإلكتروني:
amalalkinani@gmail.com

© 2022 by  amal.alkinani  الحقوق  محفوظة لــــــ© 

bottom of page